السيد محمد حسين الطهراني
120
معرفة الإمام
وبعد وفاة مارا ، استمرّت التجارب والتحاليل على جسم الإنسان يُجريها تلامذته والمتأثّرون به ، وظلّت هذه التجارب تجري طوال القرن التاسع عشر وإلى مطلع القرن العشرين . كان التشريح في بداية القرن الثامن عشر الميلاديّ مقتصراً على فرنسا والنمسا ، ثمّ راج في سائر البلدان الاوروبّيّة ، وبلدان القارّات الأخرى . وأصبح اليوم متداولًا في كلّ مكان من العالم إلّا بعض البلدان التي ليس فيها كلّيّة الطبّ والجراحة . أينما كان التشريح فإنّ التحقيق يجري حول العناصر التي يتألّف منها جسم الإنسان . وقد تختلف نتيجة التحقيق في الجزئيّات بين مركزين ، أمّا في الأرقام الكبرى فلا اختلاف بينهما ، والتناسب الذي ذكره جعفر الصادق محفوظ بشأن جميع الأشخاص السالمين في كافّة الأقطار . « 1 » الأوكسجين والهيدروجين في الماء لم يتمثّل إعجاز جعفر الصادق في تحريك الجبل ، بل يتمثّل في كشفه وجود الأوكسجين في الهواء قبل اثني عشر قرناً ونصف القرن ، وكذلك اهتدى آنذاك إلى أنّ في الماء شيئاً يحترق . من هنا ذكر أنّ الماء يتبدّل ناراً . الذين يقولون : أبرز إعجاز لأحد الأنبياء كلامه ، ينطقون بكلامٍ له أساسه القويّ كما يبدو . . . إذ إنّنا عندما نسمع أنّ جعفراً الصادق اهتدى في النصف الأوّل من القرن الثاني الهجريّ إلى وجود الأوكسجين
--> ( 1 ) - مجلة « خواندنيها » العدد 71 ، السنة 33 ؛ و « مغز متفكّر جهان شيعه » ص 262 إلي 270 .